اخر المواضيع

الخميس، 5 يونيو، 2014

احداث ليلة واحدة فى البيت القديم



بيتنا الذى اصبح مهجور تقريبا بعد وفاة جدتى على الرغم من ان عمتى كانت تعيش فيه حتى وفاتها الا ان الجميع اتفقوا على ان هذا البيت اصبح مخيف و موحش و لا احد يطيق البقاء فيه ولو ليوم واحد , اما انا فكنت ارى فيه مكان هادىء اهرب اليه من حين الى اخر فلا احد هناك سوى عمتى و قطتها التى تخاف الفئران كم كنت اكرهها لذلك جعلتها فى النهاية تنال ما تستحق , لكن بعد وفاة عمتى تغير كل شىء و لا اعرف لماذا ما عدت اذهب الى هناك هل هو الخوف من الاشباح التى كانت تراها عمتى هناك و تروى لى عن معاناتها بسببهم ام ان هناك سبب اخر و هذا ما اردت معرفته لذلك قررت السفر الى هنا لقضاء عدة ايام داخل المنزل الذى احببته فى الماضى , لكن ما قضيته هناك كان ليلة واحدة اجل انها ليلة واحدة وكانت كافية كى احمل اغراضى و اغادر ذلك المنزل , فكيف يمكننى البقاء فيه بعد ما رأيت لقد عانيت الامرين خلف جدران ذلك المنزل

- انا اسفة يا ابى على اتصالى بك فى هذا الوقت المتاخر , اردت فقط اخبارك باننى الان استقل سيارة اجرة و فى طريقى الى محطة القطار ....

- انت مجنونة ام ماذا اتعرفين كم الساعة الان , ما الذى دفعك لمغادرة المنزل فى مثل هذا الوقت المتاخر , بالتاكيد انه الخوف , لو انك استمعت الى من البداية ولم تسافرى الى هناك .....

- ارجوك يا ابى هذا ليس الوقت المناسب

- عودى الى البيت

- لا يا ابى لن اعود الى هناك مرة اخرى فلا تحاول معى , اعرف ان الوقت متاخر لكن لو انك رايت ما رأيت و حدث معك ما حدث معى هناك لما ترددت ابدا فى مغادرة المكان انه مرعب جدا .....

- تعقلى قليلا يا ابنتى و عودى الى المنزل ان الوقت متاخر جدا ربما تواجهين فى الخارج ما هو اسوأ !
- قلت من قبل لن اعود , كما انه ليس هناك ما هو اسوا مما حدث معى فى منزلنا المسكون هذا انتظر سوف اخبرك بكل شيء كى تعرف صعوبة ما مررت به اقسم انك لو كنت مكانى لتركت المنزل من الدقيقة الاولى ...

- حسنا , لكن كيف وجدتى سيارة تقلك الى المحطة فى هذا الوقت المتاخر و فى بلدة ينام اهلها بمجرد ان تغيب الشمس ؟
- لحسن حظى لقد وجدت هذه السيارة تقف على مسافة قريبة من المنزل ........

و الان دعنى اقص عليك ما حدث معى فى البداية عندما وصلت وقفت امام باب بيتنا لدقائق ابحث عن مفتاحه داخل حقيبتى اثناء ذلك راتنى تلك الفتاة المتطفلة التى تسكن فى المنزل المجاور اظنك تعرفها جيدا لانها كانت تزور عمتى كثيرا فامسكت بيدى وقالت لى ...
- سوف تدخلين الى هناك بمفردك !
- اجل و هل هناك ما يمنعنى من فعل ذلك ؟
- بالطبع هناك ما يمنع , سكان المنزل ....
- من ؟ سكان المنزل ! استمعى الى يا صغيرة انا متعبة ولا وقت لدى لاستمع الى قصص الاشباح التى ترويها لك جدتك فى الليل لكى تصابى بالخوف فتانمى او تموتى فدعك من امرى و عودى الى بيتك ....
- لكن استمعى الى و لو لدقيقة واحد , كما ان جدتى لم تروى لى اى قصص عن هذا المنزل بل رايتهم بعينى.

- حسنا اروى لى القصة ولكن لا تطيلى , هذا بالاضافة الى كونك سوف تساعدينى فى تنظيف المنزل اثناء ذلك , اموافقة ؟

.........."- هذا غريب فانت لا تحبين الاطفال كيف وافقت على الاستماع لها !

ـ انت محق انه لامر غريب على لكن كنت متشوقة لسماع قصصها عن الاشباح فانت تعرف يا ابى انى مغرمة بهذه القصص والان دعنى اكمل قصتى " ..........

- اجل موافقة بل سعيدة بذلك , سوف انظف المنزل كله وارتاحى انت من تعب السفر
- قلت لا تكثرى من الكلام , و إلا حبستك داخل هذا المنزل المسكون كما تدعين , لكن اخبرينى لما لم ترفضى الدخول الى المنزل الا تخافين الاشباح ام انك كاذبة و لم ترى اى شىء هنا ؟
- لا اقسم لك لست بكاذبة كمان اننى لن ادخل المنزل بمفردى فانت معى !
- اه اقنعتنى , تفضلى بالدخول و انتظرى كى ابدل ملابسى و بعدها قصى على ما رايت ؟ انتظرينى فى هذه الغرفة و لا تتحركى .

- لن اتحرك اعدك , هل انت ذاهبة لتبديل ملابسك فى الغرفة الصغيرة التى كانت تنام فيها عمتك ؟

- اجل , لماذا تسالين ؟

- لا شىء , لكن حاولى الا تظهرى خوفك مهما حدث , فقط اغمضى عينيك و سيختفى سبب خوفك .

- اه واضح انك تشاهدين الكثير من افلام الرعب , اراك بعد قليل يا صغيرة !

...... " - لم تسأليها لما قالت هذا , ان كلماتها مخيفة فى حد ذاتها

- لا لم اسألها يا ابى , لاننى اعتقدت انها متاثرة بما تراه فى افلام الرعب ليس اكثر " ..........

... بعد دقائق ...
- لقد انتهيت , و الان انا مستعدة لسماع قصصك عن اشباح منزلنا فتفضلى .

- حسنا , لكن قبل ان ابدأ بما رايته انا من اشباح تسكن هذا المنزل , هل اخبرتك عمتك عما راته هى عندما كانت تسكن هنا بمفردها بعد وفاة جدتك ؟

- اجل بالطبع , لكن لم اصدق اى منها ؟

- لماذا ؟

- ببساطة لاننى لم ارى اى شىء , كما ان الخوف قد يدفع الناس الى تخيل اشياء لا وجود لها ....

- لكن قيل لى ان عمتك لا تخاف من شىء

- انتهيت من الحديث عن عمتى , الان اريد ان تخبرينى بما رايته انت و بسرعة لاننى متعبة من السفر واريد ان ارتاح .

- حسنا , لا تغضبى منى , المرة الاولى التى رأيت فيها احد سكان المنزل كانت بعد وفاة عمتك بفترة قصيرة فالمنزل اصبح مسكون بعد موتها مباشرة و هناك من يقول بان المنزل مسكون بالاشباح حتى قبل وفاتها و انها راتهم عدة مرات لكن هذا غير مهم الان سوف اكمل لك , وقتها كنت عائدة الى منزلنا و امام باب بيتكم رايت امراة واقفة دون حراك كانت ترتدى عباءة سوداء اقتربت منها معتقدة انها احدى معارف عمتك او ربما قريبة او شىء من هذا القبيل تعجبت من امرهها كثيرا كيف لا تعرف بان من كانت تسكن هذا المنزل قد ماتت , سالتها عن سبب وقوفها هنا , و كانها لم تسمعنى لم اتلقى منها اى اجابة لا صوت ولا حركة و لو حتى طرف من جسدها اقسم لك كانت كالتمثال , فكرت انها ربما تعانى من شكلة فى السمع لذلك اقتربت منها اكثر و يبدو اننى اقتربت وقتها اكثر من اللازم لذلك اختفت ...
- اختفت !
- اجل اختفت , كانها تبخرت , كانت هذه هى المرة الاولى التى ارى فيها شبح ,

- المرة الاولى ! تقصدين ان هناك مرات اخرى و انك رايت الاشباح هنا اكثرة من مرة !!

- اجل , اما عن المرة الثانية , فقد كانت بعدها بايام قليلة , لكن هذه المرة كانت مختلفة لاننى كنت منتبه للامر و مدركة لما يحدث .
- انت شجاعة اذا , بدات استمتع بحديثك هذا اكملى هيا انا متشوقة لمعرفة ماحدث معك فى المرة الثانية التى ترين فيها شبح ؟
- حسنا سوف اكمل , لكن ما رايته فى تلك المرة لم يكن شبح واحد انما عائلة كاملة من الاشباح , فى ذلك اليوم وقبل ان انام وقفت انظر من نافذة غرفتى اراقب منزلكم و هذا ما اعتدت فعله بعد ان رايت المراة الشبح , انتظرت طويلا و لم يظهر اى شيء فأصابنى الملل , لاننى كل يوم اقف لساعات منتظرة رؤية ولو شبح واحد فقط لكن لم ارى او اسمع اى شىء , كنت على وشك اغلاق النافذة و الذهاب الى السرير عندما سمعت اصوات اطفال يضحكون لكن لم ارى اى منهم , الشارع خال تماما و بعد دقائق ظهروا من العدم خرجوا الواحد تلو الاخر من باب بيتكم و هو مغلق , اخذوا يلعبون هنا وهناك احدهم يسبح فى الهواء و الاخر يتسلق الجدران كانوا قصيروا القامة تقريبا بطول طفل رضيع لا يزيد عمره عن السنه ولا يملكون ارجل مثلنا اما عن ملامحهم فلم ارها بسبب الظلام و بعد المسافة...
- و هل اختفوا كتلك السيدة التى رايتها اول مرة ؟
- لا لم يختفوا , عادوا الى هنا ..
- الى اين ؟ تقصدين بيتى هذا لكن كيف ؟
- اجل , كيف هذا ما اضحكنى وقتها على الرغم من اننى كدت اموت من الخوف وانا اراقبهم الا ان ما فعلوه كان مضحكا بالفعل , بعد ان لعبوا لحوالى 5 دقائق فقط , اطل رجل من نافذة المنزل المقابل لكم تعرفينه اليس كذلك ؟
- المنزل اجل , لكنه مهجور على حد علمى ؟
- بالفعل انه مهجور , الم اخبرك بان ذلك الرجل الذى اطل براسه الكبير من النافذة لم يفتحها , لا بل اخرج راسه منها و هى مغلقة كما هى , ثم صاح بالاطفال طالبا منهم العودة الى بيتهم عندها خرجت من منزلكم المراة التى اخبرتك عنها قبل قليل يبدوا انها امهم , فاعادتهم الى البيت مرة اخرى و بنفس الطريقة التى خرجوا بها من خلال الباب المغلق , انهم حقا غريبوا الاطوار لما يتعبون انفسهم بالدخول من الباب اذا كانوا قادرين على اختراق الجدارن ..
- ليسوا قادرين على اختراق شىء , سمعت انهم لا يدخلون المنازل الا عندما تفتح ابوابها , لكن انتظرى هنا كيف كان صوت الرجل ذو الراس الكبير و باى لغة تحدث ؟ يقال ان الاشباح لهم لغة مختلفة لا نفهمها نحن البشر , فكيف عرفتى انه يطلب من الاطفال العودة الى منزلهم ؟
- و من قال اننى فهت لغته , انا فقط فهمت ما الذى يريده منهم من اشاراته و تلويحه بيده و خروج والدتهم او اى كانت كل هذا بالنسبة الى يفسر لغة الرجل الشبح صاحب الرأس الكبير ...
- اذا هل هذا يعنى انى محاطة بالاشباح الان فمنزلنا هذا مهجور تقريبا منذ وفاة عمتى و المنزل المجاور لنا مهجور ايضا و منذ سنوات ....
- لا تتعبى نفسك بالبحث عن منازل يسكنها البشر من حولك فلا يوجد الا منزلنا فقط ’ الجميع يرحلون ولا اعرف لماذا ؟
- تمهلى بدأ الامر يخيفنى ولا امزح , يا للسخرية طفلة لا يتعدى عمرها الـ12 لكنها شجاعة ولا تخشى الاشباح و شابة فى 25 على وشك ان تموت من الخوف , اخبرينى الان عدد المنازل المهجورة التى تقع على مقربة من منزلى هذا ..!
- حسنا , انتبهى جيدا لما ساقول اولا يحيط بمنزلك هذا اربعة منازل اخرى مهجورة اولا المنزل الاسود بالطبع اخذ لقبه هذا بعد ان اندلع فيه حريق قتل ثلاثة من سكانه و تحول بفعل الحريق اللى اللون الاسود و يفصل بينك وبين ذلك المنزل جدار فقط , المنزل الثان اعتقد انه مهجور منذ 40 سنة تقريبا و لو انك نظرتى من نافذة غرفتك هذه لرأيته من الداخل لان جدرانه متهدمة تقريبا كما ان ما يفصل بين غرفتك و بينه مسافة لا تزيد عن متر و نصف المتر تقريبا , المنزل الثالث و هو الذى يقع خلف منزلك و اظن انه كان ملك لجدك الاكبر , و اخيرا المنزل المقابل بالتاكيد تعرفينه جيدا و الذى اطل منه صاحب الرأس الكبير كما اخبرتك .
- هذا يكفى , اظن اننى اكتفيت من قصص الاشباح ...
- لا انتظرى هناك شبح اخير لم اره انا لكن الجيران جميعهم يتحدثون عنه انه الاكثر ظهور من بين كل الاشباح التى سكنت المنازل المهجورة فى هذه البلدة .
- لا اخبرتك اننى اكتفيت , عودى الان الى بيتك و اذا احتجت مساعدة سوف اطلب منك فمنزلكم ليس ببعيد .
- حسنا , الى اللقاء
- اللى القاء
........ " - لم اكن اعرف انك جبانة الى هذا الحد يا بنيتى اخافتك قصص اشباح ترويها طفلة صغيرة ؟

- لأسف هذا ما حدث يا ابى , لكن بالطبع ليس هذا ما جعلنى اترك المنزل , ما حدث معى بعد مغادرتها هو ما دفعنى للهرب ؟

فبعد ان غادرت جارتنا الصغيرة المتطفلة المنزل حاولت جاهدة يا ابى ان انسى ما قالته لكن لم استطع , حتى اثناء انشغالى فى تنظيف المنزل و توضيب اغراضى كانت قصصها تدور فى راسى دون توقف ....

- لكن الافكار المخيفة ليستسببا كافيا يدفعك الى مغادرة المنزل فى هذ الساعة متاخرة !
- انتظر يا ابى فانا لم اكمل حديثى بعد , فى حوالى الساعة العاشرة مساء جلست اشاهد التلفاز و يبدو اننى غفوت امامه و لم استيقظ الا على صوت يشبه صوت عمتى , للوهلة الاولى نسيت انها ميتة و ربما اعتقدت اننى احلم لا اعرف ابى لكن لم ادرك الامر من البداية , عندما فتحت عينى رأيتها امامى انها حقا عمتى لكنها قالت لى كلام اعاد الى صوابى و جعلنى اتذكر انها ماتت و ما انا فيه الان اما انه كابوس مرعب او واقع اكثر رعب , قالت و هى تقترب محاولة الامساك بى : اين كنت يا صغيرتى عندما ادركنى الموت وانا وحيدة فى هذا المنزل , اتذكرين عندما اخبرتنى بانك تفضلين الموت معى على ان اتركك تبقين لدقيقة واحدة فى هذه الحياة بعد وفاة , ها انا هنا لاخذك معى قالتها و اخذت تقترب منى اكثر و اكثر و هى تمد يدها لتمسك بى عندها صرخت فاختفت هى كانها لم تكن .....
- ربما كنت تحلمين يا صغيرتى !
- لا ابى لم يكن حلما على الاطلاق , كنت مستيقظة , حتى اننى بعدها اسرعت الى الغرفة الاخرى لاعيد اغراضى الى الحقائب و ارتديت ملابسى و اثناء ذلك سمعت صوتا غريبا ياتى من داخل خزانة ملابس عمتى بدا لى ان هناك من يخدش خشب الخزانة , و عندما فتحتها وجدت داخلها قطة اذكرها جيدا و من غير المعقول ان اراها هنا مرة اخرى ؟
- لماذا و كيف دخلت القطة الى هناك ؟
- هذه هى الحادثة الثانية لى فى هذه الليلة , تلك القطة هى نفسها قطة عمتى التى قتلتها انا قبل سنوات دون قصد !
- لا تبالغى , ربما هى مجرد قطة عادية فالقطط متشابهة يا صغيرتى !
- و هذا ما ظننته لكن قطتك العادية هذه تتكلم كالبشر العاديين , و قالت لى " لماذا قتلتنى" و بعدها اختفت او اذا اردت تحرى الدقة فهى لم تختفى انما مرت عبر الحائط و كان هناك باب لا اراه ! ان رؤيتى لشبح قطة ليس بالامر المخيف لكن بعدها تحولت الغرفة الى ملجأ للقطط السوداء و التى لا اعرف كيف دخلت الى هناك اصلا فباب البيت مغلق و كذلك باب الغرفة التى كنت فيها حتى اننى عندما حاولت الهرب منها لم استطع فتحه الا بعد معاناة و كأن هناك من كان يمسك به من الخارج و تركه فجأة , و بمجرد ان فتح و هممت بالخروج و جدت امامى رجلا عاديا فاعتقدت انه احد الجيران سمع صوت صراخى فأتى لنجدتى لكنى ادركت حقيقته عندما رايته يتحرك كان يطير فى الهواء يا ابى اتصدق هذا و قبل ان يختفى نظر الى و كانت عيناه غريبتان و مخيفتان و كذلك بقية ملامح وجهه ان صورته لا تغيب عن بالى كما ان هذا الشبح اختفى بطريقة اخرى ليس عبر الجدران و لم يتبخر فجأة فهذه المرة ابتلعته الارض , اخذت بتلعه شيئا فشيئأ و انا اراقب المشهد دون ان اتحرك كنت عاجزة تماما عن فعل اى شىء من شدة الخوف .....
- حسنا ابنتى يبدو ان يومك كان حافلا هل هناك حوادث اخرى وقعت لك بعد حادثة القطة ؟
- اجل انها الحادثة الاخيرة لكنها الاكثر رعب , انه لامر غريب حقا يا ابى , بعد ان ارتديت ملابسى نظرت فى الساعة فوجدت ان الوقت قد تأخر و فكرت قليلا اذا غادرت المنزل فى هذا الوقت ربما و جدت فى الخارج ما هو اسوأ من الاشباح عندها تذكرت جارتنا الشجاعة فذهبت بسرعة الى منزلهم الذى لا يبعد عنا سوى بضع خطوات و هناك فتح لى الباب والدها و امها كانت تقف على مقربة منه فسألتهما اذا كان من الممكن ان يسمحا لابنتهما بان تبيت معى هذه الليلة لانى خائفة جدا ولا اعرف الى اين و لمن اذهب , ولا اعرف ما الذى حدث بعد ان طلبت منهما هذا الطلب .....
- بالطبع رفضا ؟
- لا بل ليتهم فعلوا , لكن فجأة اجهشت امها بالبكاء , و صاح والدها بوجهى قائلا ان مزاحى سخيف و انى قاسية القلب .!
- تعجبت لامره و غادرت دون ان اساله عن السبب الذى دفعه الى توجيه الاهانات لى و لا حتى عن سبب بكاء زوجته , و بمجرد ان ادرت ظهرى له و ههممت بالمغادرة استوقفتنى زوجته , و اعتذرت منى ثم سألتنى قائلة " انت رأيتها اليس كذلك " ........
- من تقصدين ؟
- اقصد ابنتى ؟
- اجل بالطبع رايتها , هذا الصباح , لماذا تسألين , الم تعد الى المنزل حتى الان , هل حدث لها مكروه ؟
- اجل
- يا الهى متى , قبل ساعات كانت معى و بصحة جيدة تضحك و تمزح و تروى لى قصص عن الاشباح , شبح السيدة فى الملابس السوداء و اشباح الاطفال و صاحب الرأس الكبير حتى انها ارادت اخبارى عن الشبح الاخير و الذى يعرفه الجميع هنا , لكنى قاطعت حديثها و طلبت منها العودة الى المنزل , هل انا السبب فيما اصابها ام ماذا , كما اننى لم اعرف ما حل بها ؟
- لا انت لست السبب فى اى شىء , حتى انك لم تكونى هنا وقت ان وقع لها المكروه

- عذرا سيدتى لكن حقا لا افهم كلامك !
- لقد ماتت ابنتى قبل ثلاثة اشهر سقطت من نافذة غرفتها اثناء مراقبتها لاشباح منزلكم ؟
- ماذا , انت مجنونة ام ماذا اتريدين القول باننى قضيت النهار اتحدث الى شبح , و ربما ابنتك كانت تتحدث عن نفسها عندما ارادت اخبارى بقصة الشبح الاكثر ظهور فى المنطقة , ارجوك سيدتى لست فى مزاج يسمح لى بتقبل هذا المزاح الثقيل فيومى كان مخيف بما فيه الكفاية ؟
- لست امزح , اقسم لك ان ابنتى ميتة , واعتقد انها كانت حقا تقصد نفسها بالشبح الاخير فسكان البلدة كلهم قالوا انهم رأوا شبحها يتنقل بين المنازل المهجورة فى المنطقة , اخبرينى عندما رأيتها كانت ترتدى جلباب نوم قصير اليس كذلك ؟
- اجل , حتى اننى تعجبت من امر ما ترتديه ملابس نوم قصيرة و صيفية تتجول بها فى الشوارع و فى مثل هذا الجو البارد ...
- انها هى , بالملابس نفسها التى كانت ترتديها وقت وفاتها , يا انسة لا تعودى الى ذلك المنزل مرة اخرى , روت لى ابنتى قبل وفاتها عن الاشباح التى راتها هناك وانا اصدقها فالكذب ليس من صفاتها , تعالى و اقضى الليلة فى منزلنا ...
- لا شكرا لك , لكن لن ابقى فى هذه البلدة دقيقة واحدة بعد الان , الوداع سيدتى و اسفة لخسارتك و اسفة مرة اخرى على ازعاجك .
- لا يهمك , وداعا .
... " بعدها حملت حقائبى و غادرت المنزل و ها انا الان فى طريقى الى محطة القطار , انتظر يا ابى , هناك شىء غريب يحدث معى الان !
- ابنتى ماذا هناك لا تغلقى الهاتف "

- انت , ايها السائق لما لم نصل الى المحطة حتى الان فالمسافة ليست بطويلة لهذه الدرجة ؟
"التفت السائق اليها و قال مبتسما ...."
- يبدو انك لم تتعرفى على بعد !
- لا , من انت ؟
- انا صاحب الرأس الكبير .........

انتهت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق